ابن أبي حاتم الرازي
430
كتاب العلل
كتب : إنَّ رسولَ الله ( ص ) كَتَبَ : لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيةَ ، وَإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ . وَكَانَ ينتظرُ ، حَتَّى إِذَا ( 1 ) زالَتِ الشَّمسُ ، نَهَدَ ( 2 ) إِلَى عَدُوِّه ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ ، مُجْرِيَ السَّحَابِ ، هَزَّامَ ( 3 ) الأَحْزَابِ ، اهْزِمْهُمْ ، وانْصُرْنا عَلَيْهِمْ . قلتُ لأَبِي : مَنْ هَذَا الشَّيخُ مِنْ ( 4 ) أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّان ؟ قَالَ : نَرَى أَنَّهُ أَبُو النَّضْر ( 5 ) ؛ رواه موسى ابن عُقْبَة ، عن أبي النَّضْر ( 6 ) .
--> ( 1 ) قوله : « إذا » سقط من ( ك ) . ( 2 ) نَهَدَ ، أي : نَهَضَ . ونَهَدَ القومُ لعدُوِّهم : إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قتاله . " النهاية " ( 5 / 134 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « حزام » . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ومن » . ( 5 ) هو : سالم بن أبي أمية . ( 6 ) في ( ف ) : « موسى بن عُقْبَة بن النضر » . والحديث من هذا الوجه رواه البخاري في " صحيحه " ( 2818 ) من طريق أبي إسحاق - أي الفزاري - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال : كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى ذ : إنَّ رسول الله ( ص ) قال . . . فذكره بنحوه . ورواه مسلم ( 1742 ) من طريق ابن جريج ، أخبرني مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي النضر ، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي ( ص ) يقال له : عبد الله بن أبي أوفى ، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله ( ص ) . . . فذكره .